18/06/2018
القرنفل الأصفر (2)
أتذكر لقاءنا الأول؟؟كان يوما مميزا نقشته على جدران عقلي ولم أتمكن من محوه..ساكنة ذكرياتك في وجداني..تجري أنت كالنهر في أوردتي..لكني أحمل مع ذلك حقدا كبيرا في قلبي تجاهك..بعد كل الذي دار بيننا كيف ترمي بمشاعرنا عرض الحائط؟!!أو بالأحرى كيف تدوس على مشاعري أنا دون رحمة ؟!!أشفق عليك من الذي سيصيبك مني..لن أغفر لك ولو سحبت كل مخلوقات الدنيا إلى صفك..
يمر شريط ذكرياتنا أمام عيني كبرنامج وثائقي أو فيلم درامي..
يمر شريط ذكرياتنا أمام عيني كبرنامج وثائقي أو فيلم درامي..
لقاؤنا الأول كان عابرا..صادفتك في شاطئ البحر مع مجموعة من أصدقائك المخادعين أمثالك..كنت وفريقي الهاوي نلعب كرة الطائرة وحين التقت عينانا لما مررتم بقربنا وألقيتم التحية،سرت رعشة كهربائية بجسدي فأدركت أن حياتي ستتغير جذريا..حدسي أنبأني بأن هذا اللقاء لن يكون اللقاء الأخير ..
لعبت الأقدار دورها فكان لقاؤنا الثاني بمكتبة الجامعة..أليس عجيبا أننا ندرس بالمكان نفسه ولم نتقابل يوما؟!!أليس غريبا أن البحر هو من شهد على اصطدام روحينا وامتزاجهما لا الكتب؟؟!!
حملت كومة من الكتب في يداي. كنت شاردة الذهن لذا لم أنتبه لوجودك إلى أن اصطدمت بك فسقط كل ما كان بيدي..سمعت صوتا جهوريا معاتبا فرفعت رأسي لأجدك بقامتك الرياضية الجذابة..أعترف أني حينها ولأول مرة احمر وجهي خجلا فاعتذرت..أنا المتغطرسة التي لا تستسلم لأحد،لا تخجل ولا تعتذر،قاموسي لا يحتوي على كلمات أدب أو شيء سخيف من هذا القبيل..قاموسي لا يضم سوى كلمات التكبر والسخرية..هذه أنا دائما أو بتعبير أدق مع الجميع باستثنائك..
أتعلم؟!!أنا وأنت متشابهان تماما وأعتقد أن هذا هو الخلل في علاقتنا..كان لا بد من وجود أوجه اختلاف تجنبنا الصدامات..لطالما اختلفنا باعتبارنا شخصيتين محبتين للتسلط لكني أستسلم فأتجاوز مبادئي التي بنيتها منذ نعومة أظفاري..
رضخت لك عنوة..حقا لم أكن راضية عن نفسي وعن تصرفاتي..لكني كنت مستعدة لفعل المستحيل كي أبقى بقربك وتحت جناحك رغم أني لا أرضى بقولي هذا..
لعبت الأقدار دورها فكان لقاؤنا الثاني بمكتبة الجامعة..أليس عجيبا أننا ندرس بالمكان نفسه ولم نتقابل يوما؟!!أليس غريبا أن البحر هو من شهد على اصطدام روحينا وامتزاجهما لا الكتب؟؟!!
حملت كومة من الكتب في يداي. كنت شاردة الذهن لذا لم أنتبه لوجودك إلى أن اصطدمت بك فسقط كل ما كان بيدي..سمعت صوتا جهوريا معاتبا فرفعت رأسي لأجدك بقامتك الرياضية الجذابة..أعترف أني حينها ولأول مرة احمر وجهي خجلا فاعتذرت..أنا المتغطرسة التي لا تستسلم لأحد،لا تخجل ولا تعتذر،قاموسي لا يحتوي على كلمات أدب أو شيء سخيف من هذا القبيل..قاموسي لا يضم سوى كلمات التكبر والسخرية..هذه أنا دائما أو بتعبير أدق مع الجميع باستثنائك..
أتعلم؟!!أنا وأنت متشابهان تماما وأعتقد أن هذا هو الخلل في علاقتنا..كان لا بد من وجود أوجه اختلاف تجنبنا الصدامات..لطالما اختلفنا باعتبارنا شخصيتين محبتين للتسلط لكني أستسلم فأتجاوز مبادئي التي بنيتها منذ نعومة أظفاري..
رضخت لك عنوة..حقا لم أكن راضية عن نفسي وعن تصرفاتي..لكني كنت مستعدة لفعل المستحيل كي أبقى بقربك وتحت جناحك رغم أني لا أرضى بقولي هذا..
أتذكر ذات يوم،في عامنا الثاني بالجامعة؟!كان ذلك أول شجار لنا..كنت أعلم أني أذللتُني فكان مزعجا لي أنْ أشرتَ إلى ذلك..لدينا نفس الاهتمامات لكننا نحاول إظهار تفوقنا عن بعضنا نحب التعالي والتفاخر كثيرا..كنا قد قررنا قبل أسبوع من ذلك الخروج معا رغبت بالذهاب إلى السينما لكنك رفضت متذرعا بالصداع الذي استوطن رأسك وكان الحل في نظرك زيارة الحديقة العامة لإراحة أعصابك..بعد جدال طوييييل جدا تنازلت عن *حقي*..حينها سخرت مني قائلا:"أرأيتِ؟! دائما ما تستسلمين لي،أنت ضعيفة حقا مقارنة بي،فلا تتعالي علي لأنك لن تنجحي".غضبت حينها لأول مرة منك غادرتك ولم أكلمك أسبوعا آخر..التقينا بالقاعة الرياضية كنت أنتظر مبادرة منك،أنتظر اعتذارا أو ماشابه،لكني استيقنت أكثر أن أنت هو أنا،ألقيتَ تحية عابرة علي،بعدها عادت المياه إلى مجاريها وكأن شيئا لم يحدث.


