ملاحظة

"إن الحياة أقصر من أن تعيش على هامشها"

- روبن شارما

الجمعة، 8 أكتوبر 2021

 2020-12-16





دجنبر 2020 



2020-12-15
 

 2020-10-28
بعض العلاقات.. الاستمرار بها زلة تهوي بنا إلى القاع.. لذا فما لنا سوى أن نحكم عاطفتنا وننحيها جانبا للعقل فيدير دفتها بحكمة.
حفصة مقبول



 أكتوبر 2020
البرود واللامبلاة سكرات موت الروح.
أغيثوا أرواحكم بالعطاء غير المشروط.
حفصة مقبول



 أكتوبر 2020

جميعنا لا ندرك كيف نتخطى الحدود باتجاه الحرام، ذلك أن النفس الأمارة بالسوء تقودنا إذا لم نروضها. لا تقل(ي):
"مستحيل أن أقع في شراك النفس" "أنا صالح(ة)، منزه(ة) عن ارتكاب المعاصي" "أنا لست مثل.." "أنا.. أنا.. أنا.."
كلنا نخطئ ولا ندرك أين نضع عقولنا عندما نأثم، كلنا تغلبنا شهواتنا عندما ننأى عن الله عز وجل ونتجاوز الحدود التي وضعت كي لا ننزلق.

 من رسائلي للمستقبل
حفصة مقبول




أكتوبر 2020
 

 2020-09-17

دائما ما أجد أن المشاعر الموصوفة الأكثر تأثيرا تلك التي يعيشها كاتبها بكل جوارحه، صحيح أن الكلمات تخون أثناء التعبير لكنها تلامس قلب المتلقي فعلا، حتى أنه لو مر بذات المشاعر يبتهج بالعثور على من يترجم ما عجز هو عن التعبير عنه.. بل ومع كل قراءة لمؤلَّف تدرك إن كان صاحبه يتصنع من خلال كلماته المنمقة والمكتوبة بتبلد أو صدوقا من تلك النابضة بالحياة والتي معها تَهج تفاصيلُ كل إحساس يمكن أن يمر به صاحبها.

هذه الكتابة من القلب مستنزفة بحق؛ تشعرك بأن قواك النفسية ومعها الجسدية تخور ذلك أنها تجعلك تمر مجددا من ذات المواقف الصعبة؛ ما عشته حقيقة تعيشه مجددا وأنت تكتبه، وأيضا تستنزف رصيدك اللغوي فبعض المشاعر لم تخلق لها بعد كلمات تليق بها فتصبح كيفية إيصالها للمتلقي صعبة..

الكلمات ليست دائما حبرا على ورق بل هي لمن يقدرها حياة تكتب بعَرَق القلوب.

حفصة مقبول



 

 يوليوز 2020




يوليوز 2020

 


يوليوز 2020
 

2020-06-28

أقفلت الخط على وجهي، وفي ذات اللحظة دخلت أمي تستشيط غضبا وزاد الطين بلة أنها وجدتني مغتاظة بقدرها على الأقل.

-ما الذي يحدث أجيبيني ما معنى ما سمعته؟

صرخت في وجهها :

-أتتنصتين علي منذ متى وأنت هنا.

-أجيبي على سؤالي ولا تنسي من تخاطبين.

-لا يعنيك ذلك.

-أنا أمك يا هذه فأجيبي.

-هه حقا ما كنت أعلم، يا فخري بك يا سيدتي.. قالت أمي.. هل الأم من تقف أمام سعادة ابنتها وتحول بينها وبين ما تريده.. هل الأم تلك المرأة التي تجيد فقط قول ادرسي كلي انهضي اجلسي أطيعي أباك مهما رأيته مخطئا افعلي ولا تفعلي.. هل الأم تلك المرأة المادية الجافية القاسية كالصخرة؟

تموقعت من حيث لا أدري صفعة قوية على خدي الأيمن، على إثرها دمعت عيني.

-يا لك من وقحة هل أنت ابنتي أم أفعى ربيتها في حضني.

استفزتني فزادتني غضبا :

-عن أي حضن تتحدثين؟ حيث الحنان أم المال؟ أذكر أنه آخر مرة مسحت بها على رأسي عندما كنت في الروضة تعرضت لتنمر زملائي فجئتك باكية.

صرخت في وجهي :

- يا ناكرة الجميل، أصرت الآن مهملة بعد هذا العمر؟؟

-أجل أنت كذلك.. تلهثين وأبي خلف المال وكأنه كل شيء، تتركاننا وأخي متعطشين للحنان نشعر بالوحدة والحرمان حتى إذا ما حصلنا على مأوى حلتم بيننا وبينه.. أنتما أكثر شخصين يشعرانني بالتعاسة.

-يا ***

كانت على وشك صفعي لكني أمسكت بيدها بقوة.

-تفاجأت، سميني ماشئت وقحة، ناكرة للجميل، عاقة، أفعى، لكني لن أرضخ لكما بعد الآن.. حلتما بيني وبين الخالة فطومة بدل أن تزوجا مروان لنادية، بل أبعدتم كلثوم عنه أيضا قهرتموه ففر هاربا منكما.. اقتنيتما من أصدقائنا ما تريدانه أنتما ولم تهتما إن نحن شعرنا معهم بالراحة أم لا، تماما اقتنيتما فلا وجود إلا للبيع والشراء والمادة في حياتكما؛ فلانة ابنة فلان فرافقاها، هذا وريث ذاك صاحب كذا وكذا هو صديقكما الجديد، اهتممتما بالمال والجاه فحلتما بين أحبائنا.. منعتما سامي عني فتخلى عني لتحضرا لي شادي دون أن يكترث أي أحد لمشاعرنا..

فغرت أمي فاها.

-أجل سامي تخلى عني لأنه لا يرضى إلا بالزواج بي، هل الأم من تسمح لابنتها بالتخلي عن كرامتها؟؟ هل الأم من تزوج ابنتها ولا تكترث لرأيها في ذلك؟؟ هل الأم من تهمل ابنتها ولا تنتبه حتى لشحوب وجهها؟؟ تبا للمال والجاه إن كان سيجعلني تعيسة..

أصيبت أمي بصدمة جعلتها في حالة ذهول، فجعلني ذلك أشعر بنشوة الانتصار.

-أجل مثلما تعتقدين سامي من تحدث إلي، لاحظ شحوب وجهي بمجرد نظرة ألقاها علي فأراد مساعدتي ببقائه بقربي .. لماذا لأنه يحبني أكثر منك رغم أن يدرك رفضي القاطع للزواج به بسببكما إلا أنه ما رضي أن يراني على الحالة التي أنا عليها.. والحال أن أمي العزيزة التي تقطن معي بذات البيت لا تكترث لذلك. انظري إلي جيدا أهذه أمارات ضغط الدراسة.. الناظر لي يدرك أني في حالة آخر ما يعتقده أنها بسبب الدراسة.

أمي ساكتة لا تتحدث، فتشجعت أكثر.

-لن أتزوج بمن ترضيانه لي مهما حدث.. شادي أو غيره لا يعنياني.. سأتزوج بسامي شئتما أم أبيتما.

استجمعت أمي قواها فقالت بنبرة صارمة تداري ارتجافها مولية لي ظهرها خارجة :

-سنتحدث فيما بعد. ستتزوجين شادي الشاب النبيل الذي يستحق أن يكون صهرنا، وأحذرك من أن تظهري له رفضا وإلا خسرنا كل شيء. شادي يحبك فلا تسيئي إليه.

قبل أن تصفق الباب ألقيت قنبلة لم أكن أدرك أن وقعها على أمي سيكون كبيرا :

-ههه نبيل ويحبني، وكيف عرفت.. تتحدثين وكأنك تعرفينه جيدا. لدى شادي حبيبة بالفعل، لذا لا هو ولا أنا راضيان عن هذه الزيجة المدبرة. إنه أيضا مجبر عليها.

استدارت أمي غاضبة فقالت :

-ماذا؟؟ لديه حبيبة ويخبرك بذلك؟؟ كيف يجرؤ على دوس كرامة ابنتي.. أتفهم الآن رفضك له يا له من وقح.. سأتصل الآن بوالديه لنرى كيف يتطاول على الاستخفاف بعائلتنا.

صرخت :

-كفي يا أمي عن ذلك لن تفعلي شيئا.. أي استخفاف ودوس كرامة.. إننا نعلم برفضنا لبعضنا ونحن متفاهمين ما لم نتزوج فتوقفوا عن الضغط علينا.

-بل سأفعل.. ستصيرين زوجته والمرأة الوحيدة في حياته لن أسمح له بأن يفتح بابا لامرأة غيرك.. أنت ابنة هذه العائلة ولا تستحقين أن تكوني الخطة ب في حياة مغفل كشادي. سيتخلى عنها إن أراد الزواج بك.

صفقت الباب بقوة تاركتني أصرخ :

-أمي توقفي عن هذه السخافة لن نتزوج مهما فعلتم.

من القرنفل الأصفر

حفصة مقبول

 


2020-06-28

قررت مواجهة مشاعري أخيرا، وكان ذلك بالحديث إليك.. يكفي تهربا لأوافق على صداقتنا ولنر إلى ما ستؤول إليه أمورنا، لربما اطمأننت إليك أو لربما وقعنا في الحب مجددا. رباه بماذا أهذي.. لتذهب أنت وحبك للجحيم.

اتصلت بك مساء الأربعاء وأنا ارتجف، رددت علي بصوت متعب يدل على استيقاظك من النعاس للتو :

-يا أهلا بحلوتي.

-فلتذهب وكلماتك المعسولة إلى الجحيم.

-ياه ألا تتغيرين؟؟

ران علينا صمت قطعته بجملتك المستفزة : اشتقت إلي؟

-نهرتك بشدة : ما الذي تهذي به أنت ما عدت تعني لي شيئا. اتصلت بك لأخبرك بأني موافقة.

- حقا؟؟ وأخيرا اقتنعت بالزواج بي.

- أنت مريض نفسي.

- بل أنت المريضة. على ماذا إذن إن لم يكن على الزواج؟؟

- على ما طلبته مني.

- ماذا طلبت؟

هذا أنت دائما لا ترضى بأن تطلب وإن حدث وطلبت فوافقت تتغابى وتتفلسف ليبدو وكأنها أنا المبادرة. أنفتك تهزمني يا سامي لقد سلط الله علي من يفوقني تكبرا فيذلني.

-كف عن التغابي.

- رجاء ذكريني فقد نسيت.

- ما اعتدته مني لن يكون، إن أردت أن نكون أصدقاء فتخلى عن تعاليك علي.

- مممم أن نكون أصدقاء لمصلحتك عزيزتي، فأنت الخاسرة إن افترقنا أما رأيت وجهك في المرآة يا حلوة كيف صار شاحبا أما أنا..

قاطعتك : تبا لك ولصداقتك، ما بالك وبال وجهي أيها المخادع ناكر الجميل. ألا تستحيي من نفسك أنى لك أن تعاملني باستكبار بعد كل الذي فعلته من أجلك.. كل تحد ووقوف أمام والداي، وهديتي المستوطنة لجسدك الضعيف الذي تتباهى به باستمرار، وكل دفاع عنك أمام الرفاق، ومساعداتي لك في أزماتك المالية حتى لو كنت أنا نفسي أمر بذات الأزمة، إيثاري الدائم لك، تلبية طلباتك الصارمة أقصد أوامرك المجحفة.. تغيير مظهري من أجلك، تخلي عن رغباتي، تضحياتي التي لا تعد ولا تحصى...

وقفت لألتقط أنفاسي فقلت :

-هل انتهيت من المن الآن.. ما بالك لا تتحدثين عما فعلته بدوري من أجلك؟ أنت تعرفين ذلك جيدا، ولا داعي لأن أخبرك لأني لا أمن كما تفعلين. ما بالك تنسين أنانيتك، عصبيتك، سوء فهمك، انعدام ثقتك بي..

-اسكت. أنا..

-اسكتي أنت ودعيني أكمل. أنا ما رحلت عنك إلا لأنك لا تتغيرين إضافة إلى أنك رفضت الزواج بي، أنا ككل الشباب الذين يرغبون بالاستقرار لن أرهق نفسي بمزيد من الإلحاح على من ترى الزواج سجنا والتي يملك والدها المادي خيوطا لتحريكها كالدمى ولم تحاول يوما مواجهته بما ترغب به هي.. وعدتك سابقا أني سأظل معك لكن لم أخبرك أني سأفعل ذلك دون أوراق قانونية.. أردت أن أبقى معك لكنك ترفضين التغير.. أنت هي أنت.. أريد رفيقة تفهمني تحبني بحق وتقدس مفهوم الأسرة ترعاني وترعى أبنائي لا ندا يترصد أخطائي وينافسني في كل شيء.. ما أحسست بالاطمئنان معك إلا في أيامنا الأولى.. أنت أكثر أنانية قابلتها في حياتي.

-"أبقى معك" تتفضل علي؟ أنت الأناني لا أنا.

-بل أنت الأنانية، ها أنت ذي تمنين علي.. لو لم تكوني كذلك لما ندمت على أي شيء فعلته، لكن تضحياتك ما كانت إلا لتبقيني ملتصقا بك.. أنت مهووسة ومتعلقة بي وتعتقدين أن الماديات بمثابة مسامير لتثبيتي بحياتك.. لو كنت تحبينني بحق لرأيت عذابي معك وتفهمت أنه لصالحنا أن ننفصل.. حتى لو لم يكن كذلك بالنسبة لك فهو كذلك لي، ومن المفترض أن تسعدي من أجلي ولو تعذبت لأنك ستدركين أن في بعدي عنك راحة لي.. أنت ما أحببتني بل تملكتني لأني أمددتك بما افتقدته من والديك فيا كثرة شكواك لي من إهمالهما لك !! هذه أنت وستظلين ما لم ترغبي بالتغير.

لزمت الصمت فقد تأملت ما قلته ووجدت أنك ربما كنت على حق، فقد كنت أسعد بقدر مدحك لي ولكم كنت شحيحا في ذلك بعد أن صرنا حبيبين.. كنت أحاول جاهدة أن أرضيك لأثبت حبي لك أكثر من أن أسعدك بل حتى لأبقيك متعلقا بي أكثر. أردتك لنفسي فقط وكنت أغار عليك من ظلك.. لكني أرفض الاعتراف بصدق ما قلته.

-أراك لزمت الصمت.

-أيا هذا أنت من طلب مني أن أسكت..

-إذن تكلمي الآن، علقي على ما قلته ألست محقا؟

-أنت واهم..

-ما طاوعتني نفسي لأتركك لأني أدرك أن بعدي عنك قد يقتلك، فتبرعك بكليتك لي أكبر دليل على شدة تعلقك بي.

-وقح أتشك في حبي لك، منذ متى كانت التضحية دليلا على التعلق؟!

-إذن أثبتي لي أنك كنت تحبينني.. لنكن أصدقاء.. لا تلاحقيني باتصالاتك المزعجة تسألينني أين أنا ومع من ومتى أراك.. أثبتي لي أن بعدي عنك لا يقتلك وأن أحداث يومك لا تتمحور حولي..

هكذا أنت، تتحداني لأحقق لك ما تريده.. تعرف أني أحب التحدي لأثبت جدارتي وقوتي.. تلعب بنقط ضعفي وتدرجها في تحدياتك لأقبل تشكيلك لي كما تهوى. ما لي بد إلا لأقبل.

-حسنا، موافقة لنكن أصدقاء.. لكن ما عسانا نفعل لننسى أننا كنا أكثر من مجرد صديقين.. بل ماذا لو وقعنا في الحب مجددا.

-الحب الحقيقي لا ينضب لا يوجد شيء اسمه الوقوع في الحب مجددا.. أما أن ننسى فلا سبيل لذلك لكننا سنتناسى.. ولتدركي ألا شيء بيننا سيكون مهما حدث.

-واثق جدا ماذا لو أوقعتك في شباكي مجددا..

-أدوس وأمضي لأني مللت العبث واللهو.. أنا صديقك من الآن إن احتجت إلي فأنا بجانبك إكراما لتضحياتك المزعومة.

-إكراما لها حقا أم أن الشعور بالذنب يقودك؟

-ألا تتخلصين من عادة التأويل؟!

-سأسألك شيئا واحدا يا من أطنبت في الحديث عن مفارقة الحب والتعلق، هل أحببتني يوما حقا أم أنك تتفلسف عبثا؟

-لا تعنيك مشاعري بعد الآن؛ إن نفيت طعنت في ذكرياتنا وزدت على تأويلاتك، وإن كان جوابي بالإيجاب بنيت أحلاما وحكمتك الأوهام أكثر فطمعت في عودة الماضي.

-الصداقة تبنى على الصراحة فصارحني.

-الصداقة تظل حلوة ما دامت تطوقها حدود، متى دخلنا في الخصوصيات وانصهرنا في العلاقة صرنا إلى ما لا تحمد عقباه. أصغي إلي، كفي عن النظر إلي وكأني ند لك وإلا فشلنا حتى في موضوع الصداقة.

-لا أفهم ما تقصده، لكن إن أردت دعنا نلتقي لنتعرف على بعضنا وكأنها أول مرة.

-نحن نعرف عن بعضنا الصغيرة والكبيرة فكفانا كذبا على أنفسنا، مثلي كما تشائين مع غيري أما معي فلا لأني قد مللت.. أصغر خطإ منك يجعلك تندمين.

- انتبه لكلامك.. أتتفضل علي وتهددني يا هذا؟؟

-دمت بخير.

أقفلت الخط على وجهي، وفي ذات اللحظة دخلت أمي تستشيط غضبا وزاد الطين بلة أنها وجدتني مغتاظة بقدرها على الأقل.

من القرنفل الأصفر

حفصة مقبول



 2020-06-05

ساعةُ ذكر وتلاوة قرآن أكثيرة هي على الغني عنا سبحانه؟! لو جمعت معا الدقائق التي تقضيها مبحرا في هاتفك ووضعت أمامك ما استخلصته منها لتحسرت على مغرمها مقابل إفادة ضئيلة.. في حين لو خصصت جزءا من يومك (المكتظ) وقتا لا بأس به للعبادة لسكنت روحك، وطابت نفسك، وغنمت منها ما يغنيك عن الاستشاريين النفسيين ودورات التنمية البشرية..

في النأي عن الله مشقة، وفي القرب منه لذه لا يعرفها إلا المخبتين.

اللهم اجعلنا من الضارعين إليك..

جمعة مباركة 

حفصة مقبول

الثلاثاء، 26 مايو 2020

14 ماي 2020
هديل روحاني

يسدل الليل ستاره على النهار وأحداثه، لكن ما الكرى برائن على الجميع، وما الراحة بمتودّدة للكل.
هؤلاء من جافاهم الوسن لا يأبهون بتفقد قلوبهم فلربما كان أسود لحقد يكنونه تجاه أنفسهم أو غيرهم.. هم للأرق مستسلمون إلى أن يطهّروا أفئدتهم من أدران الغلّ.
الناس أصناف من بينهم: المقهور صاحب عقلية الضّحية/ جلاّد لنفسه ولغيره/ حقود للود خصيم.
والواحد منا أحدهم، أو متأرجح بينهم.

الأول: يتلحّف بملاءته وينكمش على نفسه، لكن مُرّ الذّكريات التي يجترّها تُعَرّي ضعفَه فتنساب العَبرات من مُقلتيه دون استئذان. يستحضر الذين يرى أنهم آذوه، تارة يجعل من نفسه جلاّدهم بسوطه الذي تحركه رغبته بالانتقام، وهو لا يستطيع في الواقع قتل بعوضة، وتارة أخرى فَأرَهم الواهن، وحيدٌ هو كما يرى، ومظلومٌ بدون صديقٍ.. يؤمن بأن عيبَه الوحيد طيبتُه، فهو لا يؤذي أحدا ولا يعرض عن أحد. يرسم البسمة على وجهه رغم قلبه المكسور ويحاول إسعاد الآخرين لكنهم يطعنونه ولا يردّون له الجميل بل وينسون صنيعه.
👈🏻يشعر بالقهر، لكنه وإن أنكر يروقه دور الضحية ويستشعر لذة في تقمصه، عليه بنى حياتَه الكئيبة وبه ستستمرّ وإن كان سببا في إعراض النّوم عنه.

الثاني: يضع رأسه على المِخدّة، لكن أنّى للنعاس أن يأتيه. يمرّ شريط اليوم المؤلم أمام ناظريه " لو أنني.. " يندم على اللّحظات التي كان يجب عليه أن يفعل شيئا وفعل غيره، وعلى اللّحظات التي خانه التعبير فيها فحاد عن المعنى المنشود، أو على تصرّفات وأقوال ربّما فهمها غيره بطريقة خاطئة في حين أن نيته وراءها كانت حسنة. يهتم كثيرا بما يراه عليه الناس ويخشى أن ينظروا إليه بدونية.. لكن في وقت آخر يلوم الآخرين على فشله، ويراهم السبب في كل ما يحدث له وإن لم تكن لهم علاقة فسيخلقها بنفسه، فما أسهل أن يصدق المرء كذبته..
👈🏻يجلد نفسه لغبائها وغيره لاحتقارهم له، والحقيقة أنه المحتقر لنفسه.

الثالث: يستذكر أحداث اليوم، جيّد!! قهر فلانا وكوى قلب فلان، انتقم لكبريائه وثأر من كلّ الذين آذوه، لكنّ أحدَهم لَم تحرّكه تهديداته قيد أنملة، ربما لا يأبه به.. يفكر ما العمل؟؟ ماذا عن الآخر كيف سيجعله يندم على ما فعله له اليوم؟؟ فيبدأ بتعاطي أفيونه كالعادة: التّخطيط في جنح الليل للإيقاع بالمزيد من ضحاياه الظالمين له. لن يهدأ له بال حتى يرد الصّاع صاعين لكل من تجرأ عليه وأفسد حياته.
👈🏻في قرارة نفسه يدرك وإن لم يرغب بالاعتراف أن يوما دون شجار بالنسبة له يوم أسود.

سليم الرّوح من يضع رأسه على الوسادة ويستهلّ نعاسه بذكر الله، يشكره على اليوم بحلوه ومرّه، رغم أنه نسي معظم أحداثه.. قلبه طاهر وروحه سامية.. لا يدري متى يغلبه النّعاس ولسانه يلهج بالقرآن والأدعية. يغطّ في نوم مريح، فما الذي بإمكانه أن يعكر صفوه؟! فعذابه الوحيد في النّأي عن الله، فمتى ابتعد عنه صار للنوم خصيما.
👈🏻هو لنفسه كما لغيره عفو، ألا فاهنأ براحة دنيوية لا تشوبها شائبة.

صاحب عقلية الضّحية في الواقع ليس بطيب كما يدعي، فالطّيب من يتجاوز عن خطايا الآخر ويتغاضى عن أخطائه، من يلتمس للآخرين الأعذار، أما عنه فإنما ضعفه الذي حال بينه وبين انتقامه، لو كان قادرا على الانتقام لما تردد لوهلة في الثّأر لنفسه.. بدل العفو، يلوك أفعال الآخر ويشتكي للغير فينسى أن يلجأ للعلي الكبير الذي بإمكانه أن ينسيه الغم. طيب القلب الحقيقي لا يجد صعوبة في الدفاع عن نفسه أو عن غيره إن تطلب الأمر لأن لديه من الشجاعة والثقة بالنفس ما يكفي لمواجهة الظّالم لا تجبّرا وإنما لإعادته لصوابه.

سليم الروح يدرك أن مِن إسعاد الآخرين سعادتُه، فكما أوصاه الرسول صلى الله عليه وسلم عليه أن يحب لغيره ما يحبه لنفسه، لا يمنّ ولا يرائي النّاس ولا يندم لو أن الآخر نسي فضلَه؛ فما يفعله يخلِصه لوجه الله تعالى. سليمُ الرّوح لا يأبه بما يقوله الناس عنه، ولا بتصرفاتهم معه؛ كونه مدركٌ بأن مهما فعل وقال وفسّر فلا بد مِن أن يجد مَن يعارضه أو ينتقده بل من يسيء فهمه رغم كل تبريراته. فالنّاس هكذا، أو بالأحرى الضعفاء منهم مع احترامي لهم، يعاملون الغيرَ على أساس شعورهم تجاه أنفسهم؛ فمثلا منهم من يحتقر نفسه ويشعر بالنّقص فيفعل المستحيل كي يثبط الآخر ويحول بينه وبين التفوق عليه، ومنهم من لا يستطيع رفع رأسه أمام من يراه أكبر منه فيبحث عن ضحية أصغر منه ليعاملها مثلما يُعامَل بدافع الانتقام مِمّن لا ذنب له إرضاءً لأناهُ.
سليم الروحِ يعلم جيّدا أنه ليس بسيء أن يشعر بالحزن والظّلم فهو إنسان صاحبُ مشاعرَ لا صخرة صماءَ أو جليدا قاسيا، لكنه يتعلم كيف يُحوّل السّلبيّ من المشاعر إلى الإيجابيّ، كيف يتغاضى وينسى.. ومع ممارسته المستمرّة للتّجاوز فإنه في كل موقف جائرٍ له، يتجاوز بشكل أسرع من السّابق.

لسلامة روحك ضع في اعتبارك أولا أن مَن لا يسامح نفسه لن يسامح غيره، لذا حاول أن تتعلم من هفواتك بدل لوم نفسك، ضع أخطاءك أمامك واستنبط ما تعلمته من كل زلّة على حدة. لِتعلم يا صديقي أن الزّمن لو عاد للوراء، أي قبل وقوعك في الخطإ الذي تجلد ذاتَك بسببه، لأعدت الكَرّة ولوقعت فيه هو نفسه لأنك لم تتعلم بعد، وعقليتُك لم تتغير، وطريقةُ تفكيرك ظلّت على حالها، في حين أن كَبْوتك تلك ستعلمك أن تحتاط منها مستقبلا فتصير بذلك أفضل مما كنت عليه، وهكذا في كل مرة تخطئ تبني نفسك.. لذلك تجاوز جرائِرَك بعد أن تأخذ منها زادك.
الشّيء ذاته بالنسبة لمن رأيت أن التعرف عليه ساءك، فلولا الشخص الذي تعنته أنت بالحقير لما علمت أنه في هذا العالم يوجد حقيرون، فبفضله ستحذر منهم مستقبلا ولن تنصدم بتصرفاتهم بل ستجيد التّعامل معهم، فالنّاس أنواع ومن كل نوع تتعلم.
في ذات الوقت، ضع في اعتبارك أنه ليس للآخر ذنب في تكوين شخصيته.. أنت لا تدرك كيف عاش حتى صار على ما هو عليه : بيئته، تربية والديه وأهله ومعلميه له، ما مرّ به منذ أن فتح عينيه على هذه الدنيا، العُقد التي زرعها الآخرون فيه والتي على إثرها يثأر لنفسه حتى مِمّن لم يكن لهم دخل في عذابه. وتذكر أن مِن النّاس من يتعامل بما عوملوا به، مثلما منهم من يتعامل بأفضل مما عوملوا به، مستفيدين ما مرُّوا به في إصلاح معاملاتهم مع الغير، وليس الكلّ يرغب بالتغير؛ فالتغير يتطلّب وعيا بالعيوب واقتناعا بها وشجاعة في إصلاحها ثم يدا مساعدةً داعمة، كما أنّ الأنفس ليست جميعها تواقة للكمال الإنساني، وقد تكون مثلها فلا تأمر غيرك بالبرّ وتنسى نفسك.
تعلم كيفية التّعامل مع النّاس، بدلا من لوم غيرك خذ بيده وأعنه إن استطعت، وإن أبى فأعرض عنه والتمس له العذر وتذكر أن النصيحة ليست سوطا.
أما إن كنت من مدمني الانتقام، فلتطييب خاطرك تذكر أن لهذا المستهدَف أحبابا قد تدرك شعورهم إن وضعت نفسك مكانهم. والأهم ضع نفسك مكان أي شخص كيفما كان لتساعد نفسك على تفهمه. وانس الأذى، قد يكون النّسيان صعبا، لذا بداية تناسى ثم التمس الأعذار، وتفهم وتجاوز، بعدها ستنسى بالفعل وستجد أنك تحب الآخر وتذكر أنه نفحة من روح الله.
{ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم}(آية قرأنية)، و{خالق النّاس بخلق حسن}(حديث شريف)، ما هذا بنفاقٍ، بل هذه وصايا ديننا الحنيف الذي يعلمنا كيف نلين قلب العدو فيصير وليا حميما، فلا تقل أن الإنسانية مثاليّةٌ ومستحيلة في مجتمع عليلٍ، لن تخسر شيئا لو أنك نافحت عن فطرتك، كل منا من موقعه يدافع، وما بنفسه يغير حتى يصلح الله حال الأمم..
الرجوع للفطرة لا يعني أن يكون الإنسان ضعيفا، وخانعا، بل قويا وذا عزة نفس ومُقارِعا عند الضرورة، لا من أجل نفسه فقط، بل من أجل غيره أيضا؛ لأن الظالم يتمادى ما لم يُردَع. وإياك والتملق؛ إن استطعت فواجه وإلا فانسحب.. من راقك رافقه ومن لم يرقك فإلقاء السلام كاف ليبقي على جسور المودة، ولا تغالي في التقرب من الذين يروقونك لدرجة الانصهار في العلاقة، فقط دع الجميل يبقى جميلا لأن لكل عيوبه.
إياك أن تنسى: لا شيء أبدي والفقد لا بد منه، فلا تتعلق.

⚠️ملاحظة أخيرة:
تقبّل الآخر رغم اختلاف أفكاره، أنا نفسي وأنا أكتب لا أجبرك على موافقتي على ما أومن به إنما أنا أعرض عليك رؤية العالم من زاويتي، ولك كلّ الحقّ في أخذ ما يروقك وطرح الباقي، لأنّ لكل منا وجهة نظر وفي التباين إغناء.

تقبل الآخر كما هو ولو حاربك لشخصك ما لَم يمسس بمقدساتك، أمّا دون ذلك فتقبله رغم التباين في الدين أو العرق أو لون البشرة أوالجنس أو الجنسية ..لا تَكْرَهْه ولا تُكْرِهْه على ما أنت مقتنع به.. ولنستثمر جهودنا للتصدي للعدو الحقيقي الذي يتربص بنا ويحيك المؤامرات للإفساد في الأرض بعد أن انسلخ عن إنسانيته وفطرته. أفنسمح له بزرع الفتن بيننا وتأليب بعضنا على بعض؟!
أومن بأننا لو تعلمنا الحبّ فسيعمّ السّلام بيننا فلنحب بعضنا البعض يرحمكم الله، ولنساعد مَن بحاجة إلينا، لنتّحد ففي اتحادنا ما من دخيل بإمكانه أن يهلك روابطنا.. لنعرف من عدونا الحقيقيّ ولنقاتل بشراسة حمايةً لأواصرنا ومقدّساتنا ودفاعا عن مبادئنا وإنسانيتنا.
حفصة مقبول

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏
وقفة للتأمل
عندما يُشغلونك بمواضيعَ يَدّعون أنها تحاكي الواقعَ ويدمرون عقلَك بزرع قيمٍ لا أخلاقية تعتادها مع مرور الوقت بعد أن كنت تستنكرها..
عندما يلهونك في هذا الشّهر الفضيل، شهر التّعبد والتّقرب من الله سبحانه وتعالى، بمسلسلات لا حصر لها، تافهةٍ لا تَمتّ للواقع بصِلة بل هي التي تصنَعه مع الأسف..
فَترحّم على هذه الأمة..

واضح وضوح الشّمس مَن يتَلاعَب بنا كالدّمى.. يطمِس هويتَنا ومبادئ الإسلامِ باسمِ التّقدم، ويبعِدنا عن دينِنا الحنيفِ وقيَمِه شيئًا فشيئًا، فتصيرُ مجتمعاتنا كغيرها من المجتمعاتِ التي تفَشّت فيها الفاحشةُ وغابت فيها الضّمائرُ.. يحاربون الإسلامَ علانِية، لكن مَن ذا الذي يهتمّ؛ فالمسلمون يغُطّون في سباتٍ عميق؛ أسكَرتهم أفْيوناتُهم فأَدمَنوها ولا رغبةَ لهم في الإقْلاع عنها..
تؤلمني التّعليقات المُمَجّدةِ لمسلسلٍ يرونَ أنه يُحاكي الواقعَ وهو حقيقةً يُلهيهم؛ يَذْهلون به عن واقِعِهم الحقيقيّ ويشكَّل عقلياتِهم كما يُفعَل بالعَجين. وعن ثانٍ يُرَوج للفسادِ بتفنّن لكنه يُشرّفهم كإنتاج لبلادِهم؛ فهو يعكس في نظرهم تقدّم مجتمعِهم والتحاقِه برَكب المجتمعات الغَربيّة في مجال الدراما. وعن آخر يَتعاطفُ فيه المشاهد مع أبطالِه الغارقين حتى النّخاع في مستنقع الآثام الآسِن، لكنّ بالطبع للمتلاعِب بالعقولِ دورٌ يجعلهم أبرياءَ يُمرِّرون للمتعاطي الغائبِ عقلُه قيمًا لا أخلاقية، فينتهي الأمر بالسُّذّج والجَهلة باتِّهام العلماءِ والفقهاءِ بالتّشدّد حينما يستنكرونَ تينك الأفعال بينما الحلال بَيِّنٌ كما الحرام بَيِّنٌ.


اِستَفِيقي يا أمّة محمد {صلّى الله عليه وسلم}، واخجلي من نفسِك، أترضَيْن جعْلَهم لكِ أضحوكةً يا مَن سيُباهي بكِ {عليه أفضَل الصّلوات والسّلام} الأممَ يوم القِيامَة؟!
مسَلسَلات هَذا العصْر معظمُها، إن لم نقل كلّها، ما هي إلاّ تدميرٌ لعُقول وطمس لهويتنا الإسلامية..

لنا عقولُنا فما دوْرُها إن لمْ يَكُن إعْمالُها في فرزِ الصّواب من الخَطإِ؟! ولنا فِطْرتُنا فما أهَمِّيتها إنْ دنَّسَها أعْداءُ الله؟! ولنا ضمائرُنا فما نفْعُها إن ماتَتْ مِن كثْرَة الرّذائِل؟!
اِستَفِيقي فيومَ القِيامَة سَيتَبرّؤُ الشّيْطانُ مِن أوْليائِه الذِين سَيتساءَلونَ أيْنَ وضَعُوا عُقولَهم عِندَما اتَّبَعوه وما لَه مِن سُلطانٍ عليْهِم..
حينها لن ينفعَ النّدم..
اِستَفِيقي فما تَدْري نفْسٌ بأيِّ أرضٍ تُقبَض روحُها، ولا في أيّ زمنٍ ترحَل عن رُبوعِها..
حفصة مقبول🕊
#رمضان_فرصة😊

من المقالات التي أحب نشرها وإعادة نشرها كون الذكرى تنفع المؤمنين👇🏻
https://www.estrogenat.com/2015/05/07/tadmeer-musalsalat/


لا يتوفر وصف للصورة.

الخميس، 9 أبريل 2020

مقتطف من القرنفل الأصفر
حفصة مقبول (
oct/nov 2019)

لمرقدها سرت أجر أذيال الأسى مثقلا بألم الفراق، ناجيتها طويلا كما أفعل في كل مرة أزور فيها قبرها.. طلبت غفرانها.. أجل غفرانها.. فلم أعاملها كما يجب إلا متأخرا رحلت دون أدلي لها باعترافي بالحب الذي أكنه لها والذي أجلته مرارا لسبب أجهله.. كانت ملاذي الذي آوي إليه وقت الجزع كانت صديقتي قبل كل شيء.. ولقد شهدت كيف تتحول الصداقة إلى حب بيسر كبير لم أدرك يوما أني سأتخلى بموجبه عن حبي لآية.. لو كنت أعلم عن مصيرها لما بخلت عليها يوما بكلمات الحب تتوق إليها دائما، لما ترددت يوما في التعبير عن شوقي لها بوضوح شديد، لما اكتفيت يوما من عناقها واحتضانها، لأخبرتها علانية بأني أحبها جدا بدل اللف والدوران الذي لطالما سخرت منه متسائلة "أهكذا يعبر الناس عن الحب؟!" لو كنت أعلم بخسارتها لعشت أيام معها وكأنها الأخيرة.. لا أدري لم نبخل بالحب عن أحبابنا حتى إذا ما رحلوا ظللنا نندب كل لحظة مرت دون عناق وقبلات واحتضان.. لكم هو مؤلم أن تندم بعد فوات الأوان على كل لحظة كان بإمكانك أن تقضيها مع أحبتك ففوتها بسبب لامبالاتك؛ أهدرت وقتك في ما لاينفع على حساب من هم أحق بك.. ننسى أن آباءنا، وأمهاتنا، وأحبتنا راحلون إما أنهم السابقون أو نحن، فتأخذهم المنية تاركة إيانا مشدوهين لا نستفيق من الصدمة إلا بعد ردح من الزمن.
اعتزالي الناس ليس في محله لكن من ذا الذي يقنع قلبي المكلوم بالانخراط في دورة الحياة كما كل الفاقدين الصابرين والمحتسبين؟!!
حفصة مقبول🕊
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏أشخاص يجلسون‏‏، ‏‏أحذية‏، ‏شجرة‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

23 مارس 2020
أومن بشدة بأن من يحب حقا يسامح ولا يؤاخذ مهما بلغت زلات المحبوب..
أفتتعالى عن غيرك والله الغني عنا، يغفر ذنوب المستغفر بتوبة نصوح، ولو بلغت عنان السماء؟؟!!
تعلّم أن تحبّ، فتسامح لتسْلَم روحك من أدران الحقد.
حفصة مقبول

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏


2020-03-12
الحمد لله على اكتسابي لشجاعة الحذف.. على اجتثاث كل من لا يهتم بي..
أعطي فرصة وفرصة وفرصة وألتمس عذرا وعذرا وعذرا..
ثم........
اجتث من حياتي بيسر كي لا أؤذيني أكثر.. بالمناسبة أنا لا أتأذى حقيقة، إنما أقرص فقط، أتألم قليلا ثم أنسى بسرعة وهذا سر إفساحي للشخص مزيدا من الطرق ليجول في أرجاء حياتي كما تحلو له نفسه: لا أسمح لأحد بترك الندوب على روحي الطاهرة، أما قلبي فهو لين كالصلصال لا يمكن أن يترك عليه بصمة من أصبع يد أو أثرا من قدم..
ثم أعيش لأحبه كما أحب الغرباء؛ أخلصه من تاج وعرش جعلته في الفؤاد عليه يتربع إكراما لحبي له، فتخلى عنه بمحض إرادته،لأخصص له جزءا لا بأس به من قلبي مع الغرباء.. لا أحقد بل أظل أكن له حبا مختلفا عن سابقه لأني أنسى ما فعله..
أتناسى؟؟!! لا!! إني بالفعل أنسى لأن في أعماقي أؤمن أن لهذه الحياة لُبّا يستحِقّ أن أتذكر طيبه فما من داع لأنشغل بالقشور.
أعيده كما كان؟؟ لا!! لكن ليس مستحيلا!! فأنا أجيد العفو إنما أرى أن طاقتي هي من أجل المتبقين الذين سألتقيهم ويرحلون.. أما عنه، فمن تجربته تعلمت، ثم أخطائي طويت، إن كنت سأقترف مزيدا فهلمّ إذن لأني شغوفة بالتعلم، لكن إن كان المقصود اقتراف ذات الأخطاء، فبالطبع لا؛ فما أنا ببلهاء ومن جحري لا ألدغ مرتين.

شكرا لكل من مر بحياتي وأشعلها إثارة، ثم كما يبتغي مضى يعيش حياته متناسيا أو ناسيا إياي.. وبعدها كالغرباء نصادف بعضنا وكأننا ما تشاطرنا يوما بطولة قصص باتت أشبه بالأحلام..
أحبكم رغما عن أنوفكم، وإن اجتاحتني رغبة بالسؤال عن أحوالكم فلن أتردد، وإن غرقتم فيدي ممتدة دائما لكم مالم تقطعوها.. لأني لست ناكرة للجميل. لن أنسى المسك الذي عطرتموني به، أما الكير فلا يعرف إلى ذاكرتي السبيل.

نصيحة: لأني أرفض أنا أحيا فقط، فإني هكذا أعيش؛ لأن الحياة جميلة.. فلا تقفوا على الأطلال فتفوتكم المتعة.
كلنا عابرون، فلا تتعلق بأحد ولا تعلق أحدا بك.. اليوم أنت المرحول عنه وغدا تكون الراحل دون أن تشعر.. فلا تغضب على من عنك تخلى وإلا كنت له حسودا؛ فراحتُه يراها في الانفصال عن ودّك.. اسعد من أجله واستمر لأن الطريق طويل وأمامك الكثيرون ممن ستلتقيهم ..
فاحتفظ بطاقتك يا سيدي/تي
حفصة مقبول

يناير 2020
ويجهض الحبّ في رحم الكبر تحت وطأة الجفاء.
أغدقوا على أحبّتكم بما يشفي أفئدتهم، وأحيطوهم بالاهتمام..
فمن يدري متى تخطف أحدَكم المنيةُ.

حفصة مقبول