ملاحظة

"إن الحياة أقصر من أن تعيش على هامشها"

- روبن شارما

الأربعاء، 22 يونيو 2016

رواية دعاء الكروان لطه حسين

"ملخص"
تحْكِي رواية دعاء الكروان عن "آمنة" الفتاة الريفية التي تمردت على العادات والتقاليد في صعيد مصر ، حيث تقع أختها "هنادي" في حب ذلك المهندس العازب الذي تعمل عنده كخادمة بعد مقتل والدها الماجن،وبعد انتقالها مع أختها ووالدتها لالتماس حياتهن بائسات. ولكن هذا الشاب يعتدي عليها ويحطم حياتها ،فتُقتل أمام أختها "آمنة" على يد خالها في طريق العودة إلى قريتهن..
تقرر "آمنة" ، بعد شفائها من الحمى الناتجة عن صدمة المصرع، الانتقام لأختها من ذلك المهندس .. فهربت من البيت خاصة وأنها لم تعد تتحمل رؤية أمها وخالها لكرهها الشديد لكليهما..
وهناك ، في منزل المهندس ، تحاول أن تنفذ العهد بالانتقام ولكنها لاتقوى ، فقد تحرك قلبها وبدأ يميل نحوه، إلا أنها تدوس على مشاعرها وتمتنع عما كان يدعوها إليه..
وأثناء هذه المدة (مدة عمل آمنة لدى المهندس) توقف الشاب عن السهر خارج المنزل وصار همه إخضاع "آمنة" لطغيانه وجبروته
لكنها ترفض البقاء معه وتقرر الرحيل عنه ، خاصة وأنها تعتقد أن طيف أختها "هنادي" سيبقى حاجزاً بينها وبينه.
وليستجيب لها،أمرها الفتى ذات يوم -بعدما تبين له أنه لايمكن له النيل منها-بحزم حقائبها والمغادرة قبل رجوعه في المساء.
ولما عاد ووجدها،ادعى أنه متفاجئ من بقائها،فأخبرته بكونها تعلم بأمره الحازم لخادمه البستاني مفاده ألا يخلي بينها وبين الطريق.
ذات مرة باغتها بخبر انتقاله إلى القاهرة حيث والديه وبأنه مسافر بعد بضعة أيام مما يستدعي ضرورة تركها للعمل عنده. لكنها لم تتمالك نفسها ولم تستطع منع دموعها من الانهمار،فعلم المهندس أنها تكره فراقه وأمرَها بحزم حقائبهما للسفر معا.
وفي اليوم الموعود،سافر الشاب برفقة "آمنة" إلى القاهرة،فظلت تخدمه وتخدم والديه الطيبين بضع أشهر، جعلت علاقتهما أوطد فقد صارا صديقين بدل عدوين.وكانا يقضيان معا أوقاتا يتحدثان فيها عن مواضيع مختلفة إما عن القاهرة وسكانها أو عن عمله..
كما أنه في هذه الفترة تمكن من التخلص من مجونه،وتوقف عن إغوائها،وصار ملازما البيت طوال الوقت،فكان يمضي نهاره(بعد رجوعه من العمل) مع والديه تارة ومع آمنة تارة أخرى،أو ينكب على الكتب يقرؤها بشغف.
وذات مساء ألقى النقاب في غير جهد، فطلب يد "آمنة" للزواج.. ولكنها ترفض مع علمها بكونهما يعشقان بعضهما وأخبرته أنه قد قُضي على قلبيهما بألا يرضيا..
وهنا أراد الشاب معرفة هويتها،فتروي له تحت إصراره الشديد، قصتها وقصة أختها هنادي التي كان هو سبب مقتلها..
و رغم ذلك لم يعدل الشاب عن قراره وقرر تحمل العبء والحزن معا، فتزوجا وتغير اسمها من آمنة إلى سعاد..

"عن الرواية"
الشخصيات الرئيسية:الأم (زهرة) - آمنة - هنادي – المهندس.
الشخصيات الثانوية: المأمور- زوجته - ابنته (خديجة) – العمدة - النسوة في دار العمدة ( زنوبة – خضرة – نفيسة ) – الخال- سكينة - البستاني.
الكروان: الكروان بمثابة بطل غير منظور من أبطال الرواية، حيث يتكرر دعاؤه و تتكرر مناجاة (آمنة) له.
الراوي:تتولى (آمنة) مهمة سرد الوقائع و التعليق عليها. وقد انتقد البعض الكاتب لاختياره فتاة ريفية لم تنل قسطا كافيا من التعليم لكي تقوم بدور الراوي.و البعض الاخر رأى أن الكاتب قد جعل هذا منطقيا، حينما تحدث عن ملازمة (آمنة) لـ(خديجة) و مشاركتها لها في القراءة و الدرس.
و تحكي (آمنة) القصة بعد مرور أكثر من عشرين عاما على حدوثها بشخصية جديدة و اسم جديد، فقد أصبح اسمها(سعاد) و أصبحت تعيش في رغد يؤهلها للحصول على القسط الذي تريد من العلم و الثقافة. و هذا الأسلوب في الحكي هو ما يعرف بالاسترجاع،أي أن تبدأ البطلة من النقطة التي انتهى إليها مصيرها.
الأسلوب:اعتمد طه حسين على الوصف التفصيلي الدقيق للشخصيات و الأماكن و الأحداث، حتى أن القارئ يكاد يشعر أنه يرى كل ذلك و يعايشه. فهو يصف دار الضيافة في بيت العمدة، و لحظة إقبال النسوة على الطعام و طريقتهن في الأكل. كما أسهب في وصف شخصيات مثل (زنوبة) و (خضرة) و (نفيسة) و غيرهن..

(منقول ومعدل)