ملاحظة

"إن الحياة أقصر من أن تعيش على هامشها"

- روبن شارما

الجمعة، 8 أكتوبر 2021

 2020-12-16





دجنبر 2020 



2020-12-15
 

 2020-10-28
بعض العلاقات.. الاستمرار بها زلة تهوي بنا إلى القاع.. لذا فما لنا سوى أن نحكم عاطفتنا وننحيها جانبا للعقل فيدير دفتها بحكمة.
حفصة مقبول



 أكتوبر 2020
البرود واللامبلاة سكرات موت الروح.
أغيثوا أرواحكم بالعطاء غير المشروط.
حفصة مقبول



 أكتوبر 2020

جميعنا لا ندرك كيف نتخطى الحدود باتجاه الحرام، ذلك أن النفس الأمارة بالسوء تقودنا إذا لم نروضها. لا تقل(ي):
"مستحيل أن أقع في شراك النفس" "أنا صالح(ة)، منزه(ة) عن ارتكاب المعاصي" "أنا لست مثل.." "أنا.. أنا.. أنا.."
كلنا نخطئ ولا ندرك أين نضع عقولنا عندما نأثم، كلنا تغلبنا شهواتنا عندما ننأى عن الله عز وجل ونتجاوز الحدود التي وضعت كي لا ننزلق.

 من رسائلي للمستقبل
حفصة مقبول




أكتوبر 2020
 

 2020-09-17

دائما ما أجد أن المشاعر الموصوفة الأكثر تأثيرا تلك التي يعيشها كاتبها بكل جوارحه، صحيح أن الكلمات تخون أثناء التعبير لكنها تلامس قلب المتلقي فعلا، حتى أنه لو مر بذات المشاعر يبتهج بالعثور على من يترجم ما عجز هو عن التعبير عنه.. بل ومع كل قراءة لمؤلَّف تدرك إن كان صاحبه يتصنع من خلال كلماته المنمقة والمكتوبة بتبلد أو صدوقا من تلك النابضة بالحياة والتي معها تَهج تفاصيلُ كل إحساس يمكن أن يمر به صاحبها.

هذه الكتابة من القلب مستنزفة بحق؛ تشعرك بأن قواك النفسية ومعها الجسدية تخور ذلك أنها تجعلك تمر مجددا من ذات المواقف الصعبة؛ ما عشته حقيقة تعيشه مجددا وأنت تكتبه، وأيضا تستنزف رصيدك اللغوي فبعض المشاعر لم تخلق لها بعد كلمات تليق بها فتصبح كيفية إيصالها للمتلقي صعبة..

الكلمات ليست دائما حبرا على ورق بل هي لمن يقدرها حياة تكتب بعَرَق القلوب.

حفصة مقبول



 

 يوليوز 2020




يوليوز 2020

 


يوليوز 2020
 

2020-06-28

أقفلت الخط على وجهي، وفي ذات اللحظة دخلت أمي تستشيط غضبا وزاد الطين بلة أنها وجدتني مغتاظة بقدرها على الأقل.

-ما الذي يحدث أجيبيني ما معنى ما سمعته؟

صرخت في وجهها :

-أتتنصتين علي منذ متى وأنت هنا.

-أجيبي على سؤالي ولا تنسي من تخاطبين.

-لا يعنيك ذلك.

-أنا أمك يا هذه فأجيبي.

-هه حقا ما كنت أعلم، يا فخري بك يا سيدتي.. قالت أمي.. هل الأم من تقف أمام سعادة ابنتها وتحول بينها وبين ما تريده.. هل الأم تلك المرأة التي تجيد فقط قول ادرسي كلي انهضي اجلسي أطيعي أباك مهما رأيته مخطئا افعلي ولا تفعلي.. هل الأم تلك المرأة المادية الجافية القاسية كالصخرة؟

تموقعت من حيث لا أدري صفعة قوية على خدي الأيمن، على إثرها دمعت عيني.

-يا لك من وقحة هل أنت ابنتي أم أفعى ربيتها في حضني.

استفزتني فزادتني غضبا :

-عن أي حضن تتحدثين؟ حيث الحنان أم المال؟ أذكر أنه آخر مرة مسحت بها على رأسي عندما كنت في الروضة تعرضت لتنمر زملائي فجئتك باكية.

صرخت في وجهي :

- يا ناكرة الجميل، أصرت الآن مهملة بعد هذا العمر؟؟

-أجل أنت كذلك.. تلهثين وأبي خلف المال وكأنه كل شيء، تتركاننا وأخي متعطشين للحنان نشعر بالوحدة والحرمان حتى إذا ما حصلنا على مأوى حلتم بيننا وبينه.. أنتما أكثر شخصين يشعرانني بالتعاسة.

-يا ***

كانت على وشك صفعي لكني أمسكت بيدها بقوة.

-تفاجأت، سميني ماشئت وقحة، ناكرة للجميل، عاقة، أفعى، لكني لن أرضخ لكما بعد الآن.. حلتما بيني وبين الخالة فطومة بدل أن تزوجا مروان لنادية، بل أبعدتم كلثوم عنه أيضا قهرتموه ففر هاربا منكما.. اقتنيتما من أصدقائنا ما تريدانه أنتما ولم تهتما إن نحن شعرنا معهم بالراحة أم لا، تماما اقتنيتما فلا وجود إلا للبيع والشراء والمادة في حياتكما؛ فلانة ابنة فلان فرافقاها، هذا وريث ذاك صاحب كذا وكذا هو صديقكما الجديد، اهتممتما بالمال والجاه فحلتما بين أحبائنا.. منعتما سامي عني فتخلى عني لتحضرا لي شادي دون أن يكترث أي أحد لمشاعرنا..

فغرت أمي فاها.

-أجل سامي تخلى عني لأنه لا يرضى إلا بالزواج بي، هل الأم من تسمح لابنتها بالتخلي عن كرامتها؟؟ هل الأم من تزوج ابنتها ولا تكترث لرأيها في ذلك؟؟ هل الأم من تهمل ابنتها ولا تنتبه حتى لشحوب وجهها؟؟ تبا للمال والجاه إن كان سيجعلني تعيسة..

أصيبت أمي بصدمة جعلتها في حالة ذهول، فجعلني ذلك أشعر بنشوة الانتصار.

-أجل مثلما تعتقدين سامي من تحدث إلي، لاحظ شحوب وجهي بمجرد نظرة ألقاها علي فأراد مساعدتي ببقائه بقربي .. لماذا لأنه يحبني أكثر منك رغم أن يدرك رفضي القاطع للزواج به بسببكما إلا أنه ما رضي أن يراني على الحالة التي أنا عليها.. والحال أن أمي العزيزة التي تقطن معي بذات البيت لا تكترث لذلك. انظري إلي جيدا أهذه أمارات ضغط الدراسة.. الناظر لي يدرك أني في حالة آخر ما يعتقده أنها بسبب الدراسة.

أمي ساكتة لا تتحدث، فتشجعت أكثر.

-لن أتزوج بمن ترضيانه لي مهما حدث.. شادي أو غيره لا يعنياني.. سأتزوج بسامي شئتما أم أبيتما.

استجمعت أمي قواها فقالت بنبرة صارمة تداري ارتجافها مولية لي ظهرها خارجة :

-سنتحدث فيما بعد. ستتزوجين شادي الشاب النبيل الذي يستحق أن يكون صهرنا، وأحذرك من أن تظهري له رفضا وإلا خسرنا كل شيء. شادي يحبك فلا تسيئي إليه.

قبل أن تصفق الباب ألقيت قنبلة لم أكن أدرك أن وقعها على أمي سيكون كبيرا :

-ههه نبيل ويحبني، وكيف عرفت.. تتحدثين وكأنك تعرفينه جيدا. لدى شادي حبيبة بالفعل، لذا لا هو ولا أنا راضيان عن هذه الزيجة المدبرة. إنه أيضا مجبر عليها.

استدارت أمي غاضبة فقالت :

-ماذا؟؟ لديه حبيبة ويخبرك بذلك؟؟ كيف يجرؤ على دوس كرامة ابنتي.. أتفهم الآن رفضك له يا له من وقح.. سأتصل الآن بوالديه لنرى كيف يتطاول على الاستخفاف بعائلتنا.

صرخت :

-كفي يا أمي عن ذلك لن تفعلي شيئا.. أي استخفاف ودوس كرامة.. إننا نعلم برفضنا لبعضنا ونحن متفاهمين ما لم نتزوج فتوقفوا عن الضغط علينا.

-بل سأفعل.. ستصيرين زوجته والمرأة الوحيدة في حياته لن أسمح له بأن يفتح بابا لامرأة غيرك.. أنت ابنة هذه العائلة ولا تستحقين أن تكوني الخطة ب في حياة مغفل كشادي. سيتخلى عنها إن أراد الزواج بك.

صفقت الباب بقوة تاركتني أصرخ :

-أمي توقفي عن هذه السخافة لن نتزوج مهما فعلتم.

من القرنفل الأصفر

حفصة مقبول

 


2020-06-28

قررت مواجهة مشاعري أخيرا، وكان ذلك بالحديث إليك.. يكفي تهربا لأوافق على صداقتنا ولنر إلى ما ستؤول إليه أمورنا، لربما اطمأننت إليك أو لربما وقعنا في الحب مجددا. رباه بماذا أهذي.. لتذهب أنت وحبك للجحيم.

اتصلت بك مساء الأربعاء وأنا ارتجف، رددت علي بصوت متعب يدل على استيقاظك من النعاس للتو :

-يا أهلا بحلوتي.

-فلتذهب وكلماتك المعسولة إلى الجحيم.

-ياه ألا تتغيرين؟؟

ران علينا صمت قطعته بجملتك المستفزة : اشتقت إلي؟

-نهرتك بشدة : ما الذي تهذي به أنت ما عدت تعني لي شيئا. اتصلت بك لأخبرك بأني موافقة.

- حقا؟؟ وأخيرا اقتنعت بالزواج بي.

- أنت مريض نفسي.

- بل أنت المريضة. على ماذا إذن إن لم يكن على الزواج؟؟

- على ما طلبته مني.

- ماذا طلبت؟

هذا أنت دائما لا ترضى بأن تطلب وإن حدث وطلبت فوافقت تتغابى وتتفلسف ليبدو وكأنها أنا المبادرة. أنفتك تهزمني يا سامي لقد سلط الله علي من يفوقني تكبرا فيذلني.

-كف عن التغابي.

- رجاء ذكريني فقد نسيت.

- ما اعتدته مني لن يكون، إن أردت أن نكون أصدقاء فتخلى عن تعاليك علي.

- مممم أن نكون أصدقاء لمصلحتك عزيزتي، فأنت الخاسرة إن افترقنا أما رأيت وجهك في المرآة يا حلوة كيف صار شاحبا أما أنا..

قاطعتك : تبا لك ولصداقتك، ما بالك وبال وجهي أيها المخادع ناكر الجميل. ألا تستحيي من نفسك أنى لك أن تعاملني باستكبار بعد كل الذي فعلته من أجلك.. كل تحد ووقوف أمام والداي، وهديتي المستوطنة لجسدك الضعيف الذي تتباهى به باستمرار، وكل دفاع عنك أمام الرفاق، ومساعداتي لك في أزماتك المالية حتى لو كنت أنا نفسي أمر بذات الأزمة، إيثاري الدائم لك، تلبية طلباتك الصارمة أقصد أوامرك المجحفة.. تغيير مظهري من أجلك، تخلي عن رغباتي، تضحياتي التي لا تعد ولا تحصى...

وقفت لألتقط أنفاسي فقلت :

-هل انتهيت من المن الآن.. ما بالك لا تتحدثين عما فعلته بدوري من أجلك؟ أنت تعرفين ذلك جيدا، ولا داعي لأن أخبرك لأني لا أمن كما تفعلين. ما بالك تنسين أنانيتك، عصبيتك، سوء فهمك، انعدام ثقتك بي..

-اسكت. أنا..

-اسكتي أنت ودعيني أكمل. أنا ما رحلت عنك إلا لأنك لا تتغيرين إضافة إلى أنك رفضت الزواج بي، أنا ككل الشباب الذين يرغبون بالاستقرار لن أرهق نفسي بمزيد من الإلحاح على من ترى الزواج سجنا والتي يملك والدها المادي خيوطا لتحريكها كالدمى ولم تحاول يوما مواجهته بما ترغب به هي.. وعدتك سابقا أني سأظل معك لكن لم أخبرك أني سأفعل ذلك دون أوراق قانونية.. أردت أن أبقى معك لكنك ترفضين التغير.. أنت هي أنت.. أريد رفيقة تفهمني تحبني بحق وتقدس مفهوم الأسرة ترعاني وترعى أبنائي لا ندا يترصد أخطائي وينافسني في كل شيء.. ما أحسست بالاطمئنان معك إلا في أيامنا الأولى.. أنت أكثر أنانية قابلتها في حياتي.

-"أبقى معك" تتفضل علي؟ أنت الأناني لا أنا.

-بل أنت الأنانية، ها أنت ذي تمنين علي.. لو لم تكوني كذلك لما ندمت على أي شيء فعلته، لكن تضحياتك ما كانت إلا لتبقيني ملتصقا بك.. أنت مهووسة ومتعلقة بي وتعتقدين أن الماديات بمثابة مسامير لتثبيتي بحياتك.. لو كنت تحبينني بحق لرأيت عذابي معك وتفهمت أنه لصالحنا أن ننفصل.. حتى لو لم يكن كذلك بالنسبة لك فهو كذلك لي، ومن المفترض أن تسعدي من أجلي ولو تعذبت لأنك ستدركين أن في بعدي عنك راحة لي.. أنت ما أحببتني بل تملكتني لأني أمددتك بما افتقدته من والديك فيا كثرة شكواك لي من إهمالهما لك !! هذه أنت وستظلين ما لم ترغبي بالتغير.

لزمت الصمت فقد تأملت ما قلته ووجدت أنك ربما كنت على حق، فقد كنت أسعد بقدر مدحك لي ولكم كنت شحيحا في ذلك بعد أن صرنا حبيبين.. كنت أحاول جاهدة أن أرضيك لأثبت حبي لك أكثر من أن أسعدك بل حتى لأبقيك متعلقا بي أكثر. أردتك لنفسي فقط وكنت أغار عليك من ظلك.. لكني أرفض الاعتراف بصدق ما قلته.

-أراك لزمت الصمت.

-أيا هذا أنت من طلب مني أن أسكت..

-إذن تكلمي الآن، علقي على ما قلته ألست محقا؟

-أنت واهم..

-ما طاوعتني نفسي لأتركك لأني أدرك أن بعدي عنك قد يقتلك، فتبرعك بكليتك لي أكبر دليل على شدة تعلقك بي.

-وقح أتشك في حبي لك، منذ متى كانت التضحية دليلا على التعلق؟!

-إذن أثبتي لي أنك كنت تحبينني.. لنكن أصدقاء.. لا تلاحقيني باتصالاتك المزعجة تسألينني أين أنا ومع من ومتى أراك.. أثبتي لي أن بعدي عنك لا يقتلك وأن أحداث يومك لا تتمحور حولي..

هكذا أنت، تتحداني لأحقق لك ما تريده.. تعرف أني أحب التحدي لأثبت جدارتي وقوتي.. تلعب بنقط ضعفي وتدرجها في تحدياتك لأقبل تشكيلك لي كما تهوى. ما لي بد إلا لأقبل.

-حسنا، موافقة لنكن أصدقاء.. لكن ما عسانا نفعل لننسى أننا كنا أكثر من مجرد صديقين.. بل ماذا لو وقعنا في الحب مجددا.

-الحب الحقيقي لا ينضب لا يوجد شيء اسمه الوقوع في الحب مجددا.. أما أن ننسى فلا سبيل لذلك لكننا سنتناسى.. ولتدركي ألا شيء بيننا سيكون مهما حدث.

-واثق جدا ماذا لو أوقعتك في شباكي مجددا..

-أدوس وأمضي لأني مللت العبث واللهو.. أنا صديقك من الآن إن احتجت إلي فأنا بجانبك إكراما لتضحياتك المزعومة.

-إكراما لها حقا أم أن الشعور بالذنب يقودك؟

-ألا تتخلصين من عادة التأويل؟!

-سأسألك شيئا واحدا يا من أطنبت في الحديث عن مفارقة الحب والتعلق، هل أحببتني يوما حقا أم أنك تتفلسف عبثا؟

-لا تعنيك مشاعري بعد الآن؛ إن نفيت طعنت في ذكرياتنا وزدت على تأويلاتك، وإن كان جوابي بالإيجاب بنيت أحلاما وحكمتك الأوهام أكثر فطمعت في عودة الماضي.

-الصداقة تبنى على الصراحة فصارحني.

-الصداقة تظل حلوة ما دامت تطوقها حدود، متى دخلنا في الخصوصيات وانصهرنا في العلاقة صرنا إلى ما لا تحمد عقباه. أصغي إلي، كفي عن النظر إلي وكأني ند لك وإلا فشلنا حتى في موضوع الصداقة.

-لا أفهم ما تقصده، لكن إن أردت دعنا نلتقي لنتعرف على بعضنا وكأنها أول مرة.

-نحن نعرف عن بعضنا الصغيرة والكبيرة فكفانا كذبا على أنفسنا، مثلي كما تشائين مع غيري أما معي فلا لأني قد مللت.. أصغر خطإ منك يجعلك تندمين.

- انتبه لكلامك.. أتتفضل علي وتهددني يا هذا؟؟

-دمت بخير.

أقفلت الخط على وجهي، وفي ذات اللحظة دخلت أمي تستشيط غضبا وزاد الطين بلة أنها وجدتني مغتاظة بقدرها على الأقل.

من القرنفل الأصفر

حفصة مقبول



 2020-06-05

ساعةُ ذكر وتلاوة قرآن أكثيرة هي على الغني عنا سبحانه؟! لو جمعت معا الدقائق التي تقضيها مبحرا في هاتفك ووضعت أمامك ما استخلصته منها لتحسرت على مغرمها مقابل إفادة ضئيلة.. في حين لو خصصت جزءا من يومك (المكتظ) وقتا لا بأس به للعبادة لسكنت روحك، وطابت نفسك، وغنمت منها ما يغنيك عن الاستشاريين النفسيين ودورات التنمية البشرية..

في النأي عن الله مشقة، وفي القرب منه لذه لا يعرفها إلا المخبتين.

اللهم اجعلنا من الضارعين إليك..

جمعة مباركة 

حفصة مقبول