ملاحظة

"إن الحياة أقصر من أن تعيش على هامشها"

- روبن شارما

الثلاثاء، 26 مايو 2020

وقفة للتأمل
عندما يُشغلونك بمواضيعَ يَدّعون أنها تحاكي الواقعَ ويدمرون عقلَك بزرع قيمٍ لا أخلاقية تعتادها مع مرور الوقت بعد أن كنت تستنكرها..
عندما يلهونك في هذا الشّهر الفضيل، شهر التّعبد والتّقرب من الله سبحانه وتعالى، بمسلسلات لا حصر لها، تافهةٍ لا تَمتّ للواقع بصِلة بل هي التي تصنَعه مع الأسف..
فَترحّم على هذه الأمة..

واضح وضوح الشّمس مَن يتَلاعَب بنا كالدّمى.. يطمِس هويتَنا ومبادئ الإسلامِ باسمِ التّقدم، ويبعِدنا عن دينِنا الحنيفِ وقيَمِه شيئًا فشيئًا، فتصيرُ مجتمعاتنا كغيرها من المجتمعاتِ التي تفَشّت فيها الفاحشةُ وغابت فيها الضّمائرُ.. يحاربون الإسلامَ علانِية، لكن مَن ذا الذي يهتمّ؛ فالمسلمون يغُطّون في سباتٍ عميق؛ أسكَرتهم أفْيوناتُهم فأَدمَنوها ولا رغبةَ لهم في الإقْلاع عنها..
تؤلمني التّعليقات المُمَجّدةِ لمسلسلٍ يرونَ أنه يُحاكي الواقعَ وهو حقيقةً يُلهيهم؛ يَذْهلون به عن واقِعِهم الحقيقيّ ويشكَّل عقلياتِهم كما يُفعَل بالعَجين. وعن ثانٍ يُرَوج للفسادِ بتفنّن لكنه يُشرّفهم كإنتاج لبلادِهم؛ فهو يعكس في نظرهم تقدّم مجتمعِهم والتحاقِه برَكب المجتمعات الغَربيّة في مجال الدراما. وعن آخر يَتعاطفُ فيه المشاهد مع أبطالِه الغارقين حتى النّخاع في مستنقع الآثام الآسِن، لكنّ بالطبع للمتلاعِب بالعقولِ دورٌ يجعلهم أبرياءَ يُمرِّرون للمتعاطي الغائبِ عقلُه قيمًا لا أخلاقية، فينتهي الأمر بالسُّذّج والجَهلة باتِّهام العلماءِ والفقهاءِ بالتّشدّد حينما يستنكرونَ تينك الأفعال بينما الحلال بَيِّنٌ كما الحرام بَيِّنٌ.


اِستَفِيقي يا أمّة محمد {صلّى الله عليه وسلم}، واخجلي من نفسِك، أترضَيْن جعْلَهم لكِ أضحوكةً يا مَن سيُباهي بكِ {عليه أفضَل الصّلوات والسّلام} الأممَ يوم القِيامَة؟!
مسَلسَلات هَذا العصْر معظمُها، إن لم نقل كلّها، ما هي إلاّ تدميرٌ لعُقول وطمس لهويتنا الإسلامية..

لنا عقولُنا فما دوْرُها إن لمْ يَكُن إعْمالُها في فرزِ الصّواب من الخَطإِ؟! ولنا فِطْرتُنا فما أهَمِّيتها إنْ دنَّسَها أعْداءُ الله؟! ولنا ضمائرُنا فما نفْعُها إن ماتَتْ مِن كثْرَة الرّذائِل؟!
اِستَفِيقي فيومَ القِيامَة سَيتَبرّؤُ الشّيْطانُ مِن أوْليائِه الذِين سَيتساءَلونَ أيْنَ وضَعُوا عُقولَهم عِندَما اتَّبَعوه وما لَه مِن سُلطانٍ عليْهِم..
حينها لن ينفعَ النّدم..
اِستَفِيقي فما تَدْري نفْسٌ بأيِّ أرضٍ تُقبَض روحُها، ولا في أيّ زمنٍ ترحَل عن رُبوعِها..
حفصة مقبول🕊
#رمضان_فرصة😊

من المقالات التي أحب نشرها وإعادة نشرها كون الذكرى تنفع المؤمنين👇🏻
https://www.estrogenat.com/2015/05/07/tadmeer-musalsalat/


لا يتوفر وصف للصورة.