ملاحظة

"إن الحياة أقصر من أن تعيش على هامشها"

- روبن شارما

الخميس، 9 أبريل 2020

مقتطف من القرنفل الأصفر
حفصة مقبول (
oct/nov 2019)

لمرقدها سرت أجر أذيال الأسى مثقلا بألم الفراق، ناجيتها طويلا كما أفعل في كل مرة أزور فيها قبرها.. طلبت غفرانها.. أجل غفرانها.. فلم أعاملها كما يجب إلا متأخرا رحلت دون أدلي لها باعترافي بالحب الذي أكنه لها والذي أجلته مرارا لسبب أجهله.. كانت ملاذي الذي آوي إليه وقت الجزع كانت صديقتي قبل كل شيء.. ولقد شهدت كيف تتحول الصداقة إلى حب بيسر كبير لم أدرك يوما أني سأتخلى بموجبه عن حبي لآية.. لو كنت أعلم عن مصيرها لما بخلت عليها يوما بكلمات الحب تتوق إليها دائما، لما ترددت يوما في التعبير عن شوقي لها بوضوح شديد، لما اكتفيت يوما من عناقها واحتضانها، لأخبرتها علانية بأني أحبها جدا بدل اللف والدوران الذي لطالما سخرت منه متسائلة "أهكذا يعبر الناس عن الحب؟!" لو كنت أعلم بخسارتها لعشت أيام معها وكأنها الأخيرة.. لا أدري لم نبخل بالحب عن أحبابنا حتى إذا ما رحلوا ظللنا نندب كل لحظة مرت دون عناق وقبلات واحتضان.. لكم هو مؤلم أن تندم بعد فوات الأوان على كل لحظة كان بإمكانك أن تقضيها مع أحبتك ففوتها بسبب لامبالاتك؛ أهدرت وقتك في ما لاينفع على حساب من هم أحق بك.. ننسى أن آباءنا، وأمهاتنا، وأحبتنا راحلون إما أنهم السابقون أو نحن، فتأخذهم المنية تاركة إيانا مشدوهين لا نستفيق من الصدمة إلا بعد ردح من الزمن.
اعتزالي الناس ليس في محله لكن من ذا الذي يقنع قلبي المكلوم بالانخراط في دورة الحياة كما كل الفاقدين الصابرين والمحتسبين؟!!
حفصة مقبول🕊
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏أشخاص يجلسون‏‏، ‏‏أحذية‏، ‏شجرة‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏