ملاحظة

"إن الحياة أقصر من أن تعيش على هامشها"

- روبن شارما

الخميس، 9 أبريل 2020

30 دجنبر 2019
🎁 أقل من يومين ويسدل السّتار على سنة كنا قد انتظرنا قدومها بفارغ الصبر كما ننتظر الآن أن يهلّ هلال التي تليها..
أقل من يومين ويرحل شهر ديسمبر ذو الوقع الأحلى من وقع شهر ذي الحجة (مع الأسف)..
أيام أخيرة نعدها بالساعات، والدقائق، والثواني، تفصلنا عن السنة الجديدة التي نحتفي بها أكثر مما نحتفي بالسنة الهجرية الجديدة..
في بلد مسلم اصطفى التقويم الميلادي المعمول به كبداية جديدة وأهمل التقويم الهجري، ننتظر ديسمبر الحبيب بفارغ الصبر بريحه التي تحمل لنا آمالا تزيد من توهجنا ونحن نقف على أعتاب السنة الجديدة، بعد خفوت هالاتنا كضحايا لليأس الذي استنزف طاقاتنا ونحن نركض طوال عام ملؤه الأفراح والأتراح. مثلما انتظرنا السنة الراحلة والتي حمّلناها أحلاما بعضها تحقق وبعضها لم يحن أوانه بعد، ننتظر السنة القادمة بأحلام لم يكتب لها النمو سريعا وأخرى حديثة الولادة..
هانحن ذا نودع 2019 التي كانت ذات مرة سنة نجهل أحداثها لتصير ذكرى تنضاف إلى ذكرياتنا المكدسة في عقولنا والمحفورة في قلوبنا..
خلال عام 2019 الذي مضى كومضة، التقينا أناسا بعضهم فقدناهم في بداية طريقنا إلى هنا وبعضهم في الوسط وبعضهم خسرناهم على أعتاب النهاية، والبعض الآخر إما أننا سنفقده في المنعطف خلال العد التنازلي أو بعد أن يتجاوزه، أو أنه سيواصل معنا رحلتنا الجديدة..
خلال عام 2019 الذي شهدنا بداياته وكلنا أمل في أن يمضي أفضل من العام الذي سبقه، تعلمنا تجارب روَتنا بعد أن جفّت عبراتنا، بعد أن ذقنا مرارة نسيناها ونحن نستطيب عصارة الأيام.. علمتنا أنه لا وجود لأحلام مجهَضة، إنما لم يحن أوان تحقيقها بعد، وعلمتنا ألا أمل بدون يأس، وألا فرح بدون ترح، وأن لذة العيش في الإثارة..
الحياة الرتيبة مملة وقاتلة، فلتدرك إذا أن السّقوط والنّهوض رحمة من الله للعباد..
بتعجيلنا لانقضاء ديسمبر تطلعا للعام الجديد ننسى أن ما تبقى منه جزء من حياتنا وأنّ مضيه يعني مضي بعض منها، طعم الانتظار حلو بالفعل حتى إذا ما حصلنا على المبتغى فقدنا الشّغف..لذا لا تستعجل وعش ماتبقى من هذا العام وكأنه آخر عام لك.. صعبا كان أو سهلا، لا تنسى أن تخلع نعل اليأس ورداء الكآبة ولتَصُل وتجُل في بحر الأمل اللجي.
🎊سنة سعيدة🎊وكل عام وحبكم لله يتنامى..
حفصة مقبول


ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏