2020-03-12
الحمد لله على اكتسابي لشجاعة الحذف.. على اجتثاث كل من لا يهتم بي..
أعطي فرصة وفرصة وفرصة وألتمس عذرا وعذرا وعذرا..
ثم........
اجتث من حياتي بيسر كي لا أؤذيني أكثر.. بالمناسبة أنا لا أتأذى حقيقة، إنما أقرص فقط، أتألم قليلا ثم أنسى بسرعة وهذا سر إفساحي للشخص مزيدا من الطرق ليجول في أرجاء حياتي كما تحلو له نفسه: لا أسمح لأحد بترك الندوب على روحي الطاهرة، أما قلبي فهو لين كالصلصال لا يمكن أن يترك عليه بصمة من أصبع يد أو أثرا من قدم..
ثم أعيش لأحبه كما أحب الغرباء؛ أخلصه من تاج وعرش جعلته في الفؤاد عليه يتربع إكراما لحبي له، فتخلى عنه بمحض إرادته،لأخصص له جزءا لا بأس به من قلبي مع الغرباء.. لا أحقد بل أظل أكن له حبا مختلفا عن سابقه لأني أنسى ما فعله..
أتناسى؟؟!! لا!! إني بالفعل أنسى لأن في أعماقي أؤمن أن لهذه الحياة لُبّا يستحِقّ أن أتذكر طيبه فما من داع لأنشغل بالقشور.
أعيده كما كان؟؟ لا!! لكن ليس مستحيلا!! فأنا أجيد العفو إنما أرى أن طاقتي هي من أجل المتبقين الذين سألتقيهم ويرحلون.. أما عنه، فمن تجربته تعلمت، ثم أخطائي طويت، إن كنت سأقترف مزيدا فهلمّ إذن لأني شغوفة بالتعلم، لكن إن كان المقصود اقتراف ذات الأخطاء، فبالطبع لا؛ فما أنا ببلهاء ومن جحري لا ألدغ مرتين.
شكرا لكل من مر بحياتي وأشعلها إثارة، ثم كما يبتغي مضى يعيش حياته متناسيا أو ناسيا إياي.. وبعدها كالغرباء نصادف بعضنا وكأننا ما تشاطرنا يوما بطولة قصص باتت أشبه بالأحلام..
أحبكم رغما عن أنوفكم، وإن اجتاحتني رغبة بالسؤال عن أحوالكم فلن أتردد، وإن غرقتم فيدي ممتدة دائما لكم مالم تقطعوها.. لأني لست ناكرة للجميل. لن أنسى المسك الذي عطرتموني به، أما الكير فلا يعرف إلى ذاكرتي السبيل.
نصيحة: لأني أرفض أنا أحيا فقط، فإني هكذا أعيش؛ لأن الحياة جميلة.. فلا تقفوا على الأطلال فتفوتكم المتعة.
كلنا عابرون، فلا تتعلق بأحد ولا تعلق أحدا بك.. اليوم أنت المرحول عنه وغدا تكون الراحل دون أن تشعر.. فلا تغضب على من عنك تخلى وإلا كنت له حسودا؛ فراحتُه يراها في الانفصال عن ودّك.. اسعد من أجله واستمر لأن الطريق طويل وأمامك الكثيرون ممن ستلتقيهم ..
فاحتفظ بطاقتك يا سيدي/تي
حفصة مقبول
