ملاحظة

"إن الحياة أقصر من أن تعيش على هامشها"

- روبن شارما

الاثنين، 19 أغسطس 2019

18/10/2018
رماد يأس وفتيل أمل

ذات أيامٍ مُكْفَهِرَّة سالفة
هبّت رياح لبهجتي خاطفة
أرضا روحي هَوَت
ومُهجتي قد أُرهِقَت
أحاطتني أذرعُ الهمّ
فضمّني لصدره الغمّ
أحلامي، آمالي
تلاشت في أحضان خيالي
أحزاني، آلامي
من استوطنت أيامي
عن احتواء نفسي عجِزتُ
ونهْجَ المَلامَة سلكتُ
لكن حالَ وعيْتُ سبلَ الحبّ والسّلام..
وَأدْتُ ذكرى الشُّؤم في جُبّ النّسيان
مُضيا قدُما قررتُ
ممسكا بتلابيب الأمل
ويداي معا بسطتُ
للغريق الدّاني من الأجل


أيا هموما بعثرَت حياتي
آنَ أوان انقلاعكِ
لن تَخطّي نهايتي
حان وقت رحيلكِ
روحي المكسورةَ أعدكِ
أنا ولا غيري من سيجبركِ
سأحبني وأحتويني
وعلى تخطّي الصّعاب سأعينني

لحنَ المماتِ كان قد شدا قلبي
بعد كل طلقة خذلان
لكني افترشت بساط حبّي
لكل مطرقة وسندان
حبٌّ فعفوٌ فسلام
أمام كل جفاء واعتداء
فإذا بالبُغَضاء أولياء
لطريقِ الحق كرّسْتُني
لِدِيني انصرفتُ ولقرآني
شعورٌ حلوٌ نفسي غلّفَ
وطمأنينةً قلبي عرفَ
روحي السّاكنةُ انجذبت
لمن طريقَ الحقّ سلك
امتزجت أرواحنا وفي بعضها انصهرت
إيماننا الشّديد
أملٌ لكل القلوب الخانعة الضّارعة
عزمنا كالحديد
من أجل الأرواح السّقيمة الطّائعة
يا مَن في نَزَق الحياة انزلَق
وبين الملذّات غرِق
عش بأملٍ وكُن مكافحا
وإلى ربك كادحا

أحبابَ الرحمن
أسودَ من علّم القرآن
النصر من عند المنّان
حُلّواْ ما بينكم من نزاع
ثم أخرجوا من عَرائنِكم الضّباع
أنشِدواْ ترانيمَ الحبّ والهيام
وللسماء أطلقواْ حمائمَ السّلام
ببساتينِ قلوبِكمُ ابسطوا أغصانَ الزيتون
وأرواحُكم اجعلوها كاللّؤلؤ المَكنون.
حفصة مقبول