ملاحظة

"إن الحياة أقصر من أن تعيش على هامشها"

- روبن شارما

السبت، 23 يونيو 2018

29-04-2018

لقلوب المكلومين

كانت حفلة شواء..بل بركانا ثائرا يأبى الرّكود..لكن لم يكن من يشعر بك..
صه! 
لكن أنين قلبك الجريح لا يسكت..فدفعك لأن تجتر ذكريات أيامك المريرة..تنعزل عن العالم فتفقد قدرتك على التواصل وتصير الكتابة والتلوين كل ما تجيده والورق صديقك الأخرس..أجل ما من أحد يعاتبك ويزعجك بعد اتخاذك لهذا الطريق..تعتقد أن الجميع ضدك..كلهم يكرهونك.. حياتك بائسة لم ترى فيها سوى الخذلان..عاشرت الضياع والضيم..عانيت من الغدر والخيانة..لم تتمكن يوما من تحقيق ولو جزء صغير جدا مما تصبو إليه..عشت "تشهق يأسا مختلطا بمسكرات الأحزان"..
لكن ألم تعلم بأن انزواءك هو ما زاد الطين بلة؟!صرت ضحية تتلقفك الهواجس ،غرقت في بحيرة ماؤها آسن..

إن الوحدة..حلوة ومرة..

حلوة إن استثمرتها في محاولة إيجاد حلول لمشاكلك ورؤية أحداث حياتك من منظور إيجابي.. ولا تحاول إلقاء اللوم على الآخرين وتتنصل من ذنوبك..اعرف الأسباب لتصل للنتائج التي ترجوها وسامح نفسك وافهم مرادها..أكرر سامح نفسك..
ومُرة إن استسلمت فيها لآلامك؛عشت فيها غريبا في وطنك وبين أهلك..واقتنعت ببراءتك..تُهاتر الآخرين في الخفاء ولاتتجرأ على مواجهة المصاعب..حينها وعندما يدنو أجلك سترى بأنك لم تعش الحياة كما ينبغي وستعض على أناملك نادما على زهدك المبالغ فيه..
الحزن نكهة الحياة فلولاه لما تلذذت بطعم الفرح..فلأشياء نراها من أضضادها....ولأن الله لا ضد له لم نتمكن من رؤيته لكننا نستشعر وجوده..ولو رأيت الأمور من زاوية مختلفة لكُنت فطنت لرعايته لك..تضرع إليه وادعوه وسترى كيف ستتغير حياتك بتقربك منه..
املأ جوفك وعاشر الآخرين واحتفظ بأسرارك لنفسك..وأخيرا علق روحك بالجنة..
 حفصة مقبول